الشيخ علي النمازي الشاهرودي
459
مستدرك سفينة البحار
من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي العطش الصدي ، ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله أنا وعمي حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة على أمر وفينا به لله عز وجل ولرسوله ، فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل ، فأنزل الله فينا : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) * حمزة وجعفر وعبيدة ، وأنا والله المنتظر - الخ ( 1 ) . وفيما كتبه أصحاب عيسى في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء على الظمآن ( 2 ) . معاني الأخبار : عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لنا الموت . فقال : على الخبير سقطتم . هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما تحزين وتهويل وأمره مبهم لا يدري من أي الفرق هو . فأما ولينا ، المطيع لأمرنا ، فهو المبشر بنعيم الأبد . وأما عدونا المخالف علينا فهو المبشر بعذاب الأبد . وأما المبهم أمره الذي لا يدرى ما حاله ، وهو المؤمن المسرف على نفسه ، لا يدري ما يؤول إليه حاله . يأتيه الخبر مبهما مخوفا ، ثم لن يسويه الله عز وجل بأعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله عز وجل ، فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة ( 3 ) . تفصيل أحوال المؤمن والكافر من الموت إلى الجنة والنار ( 4 ) . توصيف ميت لسلمان الموت من أوله إلى القبر وأهواله ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 303 ، وجديد ج 38 / 178 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 480 ، وجديد ج 32 / 427 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 134 ، وجديد ج 6 / 153 . ( 4 ) ط كمباني ج 3 / 350 و 382 ، وجديد ج 8 / 207 و 317 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 762 ، وجديد ج 22 / 374 .